المنعطف الأخير

كثير من الناس يعبرون الدنيا بلا أثر ، ولا أدنى خبر ، يلفهم الصمت ويطوي ذكرهم النسيان .... والقليل منهم يبقى ... وإن مضى، عبيرهم يستنشقه محبوه ،وذكرهم يجده القاصي قبل الداني.

 

رسالة عزاء لكل من كُلم بفقد الحبيب الغالي : إبراهيم بن عبد الله البديوي رحمه الله

والذي فُقد في حادث مروع يوم الخميس 8/10/1423هـ

         

وتطايرتْ عن خاطري أحلامي
ذابت من الحزن الدفين أمامي
هطلتْ ، فما أبصرتُ ما قدامي ؟؟
والقلبُ أتعبهُ شجاك الدامي
ودوائهِ من علةٍ وسقامِ
للقاءكم ولصحبة الإكرامِ
وختمته بترحلٍ وفصامِ
وتفرقتْ في رقدةٍ وزحامِ
واليوم أرداك الردى بسهامِ
درب الكفاح اللاهب المترامي
وتلطفٍ وتكرمٍ ووئامِ
في الصالحاتِ وفي دروبِ كرامِ
وصعدت للعلياء بعزمِ هُمامِ
ملئتْ بكل خسيسةٍ وحرامِ
وتشتتٍ وتناحرٍ وخصامِ
بمكارم الأخلاق والإسلامِ
وقلوبهم تغلي من الأسقامِ
           
~ ~  

كتم الأسى بحشاشةٍ وعظامِ
يشكو الأسى للواحد العلامِ
فيك الدموع وحرقة الآلامِ
وعليك ما هبــــط الظـلام سلامــي

 

غابت معاني الأنس عن أيامي
كل الذي أدريهِ أن حشاشتي
ما عدتُ أبصرُ غير سيل مدامعٍ
أأبا عليٍ والدموع سوافكٌ
كم كنتَ مؤنسه وطارد همِّهِ
ودعتنا ، والنفس بعدُ مشوقةٌ
في العيد تبتهج النفوس بصحبها
كم أمنياتٍ صغتَها فتبخرت
كم كنت تمشي في الحياة مهذباً
ورحلتْ مغترباً تشقُّ بهمةٍ
ورحلت ما بيديك غير تواضعٍ
يا فارساً ما كان أسرع خطوهُ
وأنفتَ من درب الرذيلةِ والردى
ماذا تركتَ ؟؟ تركتَ دنيانا التي
ماذا تركتَ ؟؟ تركت دار ترحلٍ
أثنى عليك شهود ربك هاهنا
أثنوا وكان عزاؤهم فيك الثناء
            
 ~ ~ 

لله في درب المصـــــيبة والـــــــــدٌ
وفـــــــــؤاد أمك وهو بعدُ محـــرّقٌ
وصحابك الأبطــــــال كان عزاؤهم
فعليــــــك ما ذرَّ الصباح دعاؤنــــا