مغترب

        

وصرتُ بأرض طوقتها المغارمُ
يفيءُ طريد أعوزته المراحمُ
تُقلبُّ في كفِ الفقير الدراهمُ
إذا ما اعترتها في الحياة القواصمُ
قوائمهُ وهو الهصورُ المقاومُ
على شاطئٍ قد فرّ‍ منه المسالمُ
فتغرقني مني الدموع السواجمُ
كسَيرِ كَسِيرٍ هتّكتهُ الصوارمُ
ومثلي على درب الجحيم يقاومُ
تعقبّها الصياد والجوُّ غائمُ
فتصفعهُ الأشجان والدرب قاتمُ
مهفهفة بالحب ، فالحبُّ هائمُ
دروب حياتي أعوزتها المعالمُ
إذا ما مضى يومٌ غزتُه المآتمُ

 

يحق العزاء إذ غيبتني المكارمُ
أفيءُ إلى دنيا من الحزنِ مثلما
تقلبت بين الحزنِ والحزن مثلما
وما عرفتْ نفسي خنوعاً وذلةً
تصّبّرتُ حتى ملنّي الصبر وانحنت
تؤرقني الذكرى فترسو حشاشتي
سبحتُ بحزنٍ مدلهمٍ وحرقةٍ
ومغترب سارتْ لياليهِ كلُّها
يفر فؤادي من جحيم لمثلهِ
كأني على بعدي طيور تناقصت
أؤوب إلى قلبي وكلي مشاعرٌ
إذا لم يكن مني إليك تحيةٌ
وما سرني عنك ابتعاد وإنما
وكيف يعيش المرء من دون قلبه