مرثية الفقيد

26/2/1420هـ

كثيرة هي القصائد وكثيرة هي الدموع ، لكن بحسب القلب أن يلوك الحسرة كغيره وإن سبقوا وأجادوا في رثاء شيخ الجميع سماحة الوالد :عبد العزيز بن باز رحمه الله.

 

        

ورعودُ قلبي فُجّرتَ بضلوعي
وخيوطُ شمسي أطفِأتْ بشموعي
بين المنايا أُبدلت بهجوعِ
قلماً يسطرُ لوعة المفجوعِ
ما بالها شبَّت بكل صقيعي
كالطيرِ يرفعهُ حنينُ رجوعِ
فالجسم غلَّفه جليد خضوعِ
وبكاءُ أطفالٍ وصمت جموعِ
رأساً ويرفعهُ بسيلِ دموعِ
خالي الوفاض أسير نحو نجيعي
في خيمة الأحزانِ غيرُ قبوعِ
فانهدَّ ركني واستغثتُ بجوعي
ودليلُ قافلة الهدى بربوع
شمسُ الضحى، بيتُ العلا المرفوعِ
وسراجُ حيرانٍ وأمنُ مَروعِ
يدعُ الجبال مصفصفاتِ بقيعِ
وطبيبها في يقظة وهجوعِ
برثائكم فالخطب جدُّ فظيعِ
كيف الكتابةُ في سطورِ دموعِ ؟؟

بَرَقَ الأسى فهَمتْ عليَّ دموعي
وسحابُ حزنٍ مُثقلٌ بفجيعةٍ
ومطيةٌ كنت المغامر فوقها
وإداوةٌ كان اليراع يرودها
وشرارةٌ كانت تُحدِّثُ نفسها
سأظلُّ أسبح في الفضاء محلقاً
سأسير في وهج الظهيرة حافياً
ما عُدتُ أسمع غير نوح عجائزٍ
الكلُّ يلقى من يحبُّ مطأطأً
وأنا أسير على الجموع كأنني
قلبي يَرّفُ وكان عهدي أنَّهُ
لكنَّ حزن اليوم فوق تحمّلي
قالوا مضى بدر الزمان ونورِهِ
شيخ التقى، علم الهدى، بدر الدجى
ينبوعُ إحسانٍ وموردُ ظامئٍ
فَقَدَتك أمتنا التي ناءت بما
فَقَدَتك والدها وقائد سيرها
وجميع من ألقى يصفف شعرهُ
حاولتُ رسم قصيدتي بمحاجري