كساك الحزن

        

وأغلق دونكم بابه
يغلغلُ فيكمُ صابه
طواك وأشعل الغابة
تلمون الذي عابه
جليساً ، بوحكم رابه
ودمع عيونكم ذابه
تؤوب وحزنكم شابه
وإن أبقى فما آبه
إذا قُطّعِنَّ أسبابه
خطاه وضمَّ أحبابه
وسهدٍ عضّكم نابه
ـتِ تشربه وأوصابه
ظميٍّ والفلا جابه
شقاءٌ فلَّ أقطابه
كطيرٍ مدَّ أسرابه

 

كساك الحزنُ أثوابه
رحلتم والنوى داءٌ
متى ينأى الظلام فقدْ
وما زلتم على عهدٍ
بنفسك حرقةٌ تشوي
وتضمرُ والحشا موجٌ
إذا ما الناس قد فرحوا
فإن أرحل فذا قدري
سينساك الذي تهوى
ويسلو عنك أن قبعت
وتشقى أنت في دمعٍ
وتبقى في محيطِ الصمـْ
وتنأى مثلما طيرٍ
بحسبكَ أن دنيانا
وعيش الأنس منقلبٌ