غادر !!

 

قد ملَّ غصنَ الأماني والغيــــثُ ظِلُّ الأمـــانِ

 

أظنّهنّ محابر
يحاربون المفاخرْ

 

قصيدةٌ ويراعُ
يخاف منه الشجاعُ

 

من حول سوركَ غادرْ
في الأمس زار المقابرْ

 

ورقةٌ في عيوني
ضغطاً تفورُ جفوني

 

طيفاً يذيب المتاعبْ
خيطٌ وئدتُ المتاعبْ

 

يفيءُ قبل الزوالِ
لكي يضيء المعالي

 

بَنَتْ عليَّ جبالا
ولا نظرتُ هلالا

 

في ظلِّ هذي الدنيئة ؟
وطِئتُ وحل الخطيئة

 

يمجدون الدراهمْ
ويتركونَ سواهم

 

من فرطِ نسجِ دموعي
والقلبُ ضدُّ رجوعي
 

يفور منه فؤادي
خطــاً يبيــــنُ حيـــــاد
ي

 

غادرْ فقلبكُ طيرٌ
والروضُ أمحلَ جدبــــاً


غادرْ فكلُ جفوني
والدارُ أضحى بنوها

 

غادرْ فما أنت إلاَّ
والشعرُ منكَ سنانٌ

 

غادرْ فكلُّ البرايا
وكل من قالَ صدقاً

 

دليلُ حزني عبوسٌ
فكلُ ما ازداد دهري

 

والذكرياتُ بدت لي
فكلُّ ما لاحَ منها

 

الليلُ ظلُّ لروحي
ففيه أنقشُ صمتي

 

تراكبتني همومي
فما استطعتُ حراكاً

 

متى أرومُ المعالي
فكلُّ ما رمتُ عِزَّاً

 

رأيتُ كلُّ البرايا
ويحمدون ذويها

 

أكادُ أطفئُ عيني
فقد تبللَ صدري
 

والكفُّ ثغرٌ لحبري
فكـــلُّ مــا خـــطَّ كفــــي