صدٌّ ووقد

        

ومضى إلى درب الردى السعدُ
متلعثـــماً ويخوننــــي القصـــدُ
والحــــبُ إن طـــال الجوى وقدُ
لما بكيــــــتُ ؛ فقد هوى الســدُّ
تفنـــى ويبــقى بعـــدها النكـــــْدُ
لمّا يحــــرِّك شجـــــوها وعــــدُ
فــــرَّ الفـــــؤادُ وأرعــَشَ الزندُ
يغـــزو مجـــاهل صمتها الرعدُ
لاهٍ ، و لا ليـــــلى ولا دعــــــــدُ
سرعــــــــــان ما يغتالها الحقدُ
مخنــــــوقةٌ ، قـــــاموسها بُعـدُ
لولاه ما خفـــــقَ الرضـــــا بَعدُ
والنـــــاسُ لا تقــــوى لـــــه ردُّ
عشــــــب تـــلألأ فوقــها الوردُ
ضـــــــافيٍ وفي أرجائها النَــــدُّ
أو ما يؤرق قلبــــــها الصـدُّ ؟؟
فيصيـــــبُ كل جوانبـــي السهدُ
ريـــــــــح النــوى والهمُّ والفقدُ
خـــــــاض المفازة شأنــه الجِدُّ
يحلـــو بطيِّ مصــــاعبي المجدُ
ضــــافيٍ وأسبـــــلَ تحتهُ الحمدُ
نفسي القضـــــاء ولا عدا قصدُ
ما شئـــــتِ ، إن نميــرها شهدُ

 

أودى بصفو حشاشتي الصدُّ
ما زلتُ أحملُ خافقي جزِعاً
في مقلتـــي نــــار أُهدهدهُا
حاولتُ منع الدمعِ ؛ معذرةً
أبحـــرتُ في دنيــــاً مسرتُها
وتخالُ أن جوانحي خشــعتْ
لكن إذا انقشــــــعت بـوادره
أيتـــــمتني والحــب قافيــــةٌ
كل يرتـــــــــل شدوه وأنـــــا
أُعلي من الآمــــــــالِ ألوية
أحبيبتي قلبـــــي لـــــه لغــةٌ
هــــــاجرت في دنيا بها أملٌ
ما حيـــــــــــلتي والله قــدرّه
أحبيــــبتي ، شطآنُ مملكتي
وفرشتها بالحــــــب مقعدها
فعلامَ تهرب غادتـــي جزعاً
تتفرعُ الأحــزانُ في سهري
أهربـــــتِ من رجــلٍ تجاذبه
لكنــــــــه في كربــــــه جلِداً
ما ضرني أن صرتُ مغترباً
ولبستُ ثوبَ مكــــــارمٍ فغدا
فلتقبلي ، نحــوي فما ملكتَ
نفسي وقافيـــــتي لكِ فخذي