حيرة

         

وأتى الليلُ ولمْ يأتِ العملْ
لمْ يُفارِقْ شاطيءً منذ أُرتحل
كي تُحرَّكْهُ فلمْ تُغنِ الحيلْ
حُفرٍ فيها نفاياتُ الوحلْ
ضــائعٌ في وسطِ آلافِ السُبلْ
منهُ أنوارٌ فأبقى مُنعزِلْ
وأنا يُتْعبنُي طولُ المللْ
وجهِ قلبي وهو منها يشتعِلْ
يَبِسَ الغصنُ الموَّشّى بالحُللْ
مثلَ طفلٍ صاحَ من فرطِ الخجلْ
أحدٌ مثلي على الدربِ انتعــــــــــالْ

 

نسجَ الصبحُ خيوطاً من أملْ
رَكِبَ العزمُ شراعاً ساكناً
هبَّتِ الريحُ على أعقابهِ
وأَنا أمضيْ ولم أُبصِرْ سوى
ما لدربي وجهةٌ أمضي لها
كلّما يممّتُ درباً أَظلمتْ
تستريحُ الخيلُ إن أتعبتَها
شــاعرٌ أنقشُ أحزاني على
يهطِلُ الدمعُ غزيراً عندما
إنَّ قلبي وهو في أحزانهِ
فلقدْ أصبــــــــحتُ في الدنيـــــا و
ما